محمد خير رمضان يوسف
169
تتمة الأعلام للزركلي
وسئل : ما ذا تريد ؟ قال : رضاه ولا شيء سواه ، وأن يتركني الناس بحالي ! ومات بعد أن تشمع كبده في السادس من شهر تموز ( يوليو ) ودفن في مسقط رأسه « 1 » . سعد اللّه خان سعد اللّه بن عبد اللطيف الطرابلسي ( 000 - 1396 ه - 000 - 1976 م ) أديب ، شاعر ، محام . من طرابلس الشام . تعلّم فيها . نال إجازة الحقوق من معهد الحقوق في دمشق . شغل وظيفة مدير المدرسة العلمية التابعة للجمعية الخيرية ، ووظيفة مساعد قضائي لدى محكمة بداية طرابلس لمدة قصيرة ، ثم انزوى في بيته معتزلا « 2 » . سعدون غيدان ( 000 - ؟ 140 ه - 000 - ؟ 198 م ) عسكري . من عشيرة الكروية بمحافظة ديالي في العراق ، وأصله من الرمادي . عندما كان برتبة نقيب عام 1388 ه كان يشغل منصب آمر كتيبة دبابات القصر الجمهوري . اتفق مع عبد الرزاق النائف للإطاحة بعبد السلام عارف وبالتعاون مع البكر ، فالتزم ، وفي صبيحة السابع عشر من تموز 1968 قاد الدبابات إلى القصر الجمهوري بانتظار الانقلابيين ، فاستسلم عارف ، وسلم غيدان مفاتيح القصر لهم . بعد أن هدده صدام بفضحه على أشرطة الفيديو التي صورته مع المومسات ، التزم بموافقته ومشاركته لتنحية عبد الرزاق النائف من رئاسة الوزراء . وتم ذلك فعلا في 30 تموز 1388 ه ، فنال ترقيات عسكرية ووظيفية ، حيث رقي من رتبة نقيب إلى فريق ، وعين عضوا فيما يسمى مجلس قيادة الثورة . وفي خلال سنوات شغل مناصب وزارية ، بينها منصب وزير الداخلية ، ومنصب وزير المواصلات . ثم أراد صدام أن يصفو له الجو أكثر ، فأراد التخلص منه ، فجرّده من مناصبه ، وسلّطت عليه أشعة كيماوية أصيب إثرها بالسرطان ، واختار لندن للمعالجة ، فمات هناك بعد قليل . ثم إن الشاب الذي سلط عليه الأشعة قتل طعنا بالسكاكين « 3 » ! سعدون غيدان أبو السعود حمزة ديولي ( 1330 - 1408 ه - 1911 - 1988 م ) مؤذّن المسجد النبوي الشريف لأكثر من نصف قرن . ولد في المدينة المنورة من أسرة علم وفضل عرفت بمهنة الأذان ، فقد كان جده « محمد سعيد » مؤذنا في المسجد النبوي ومسجد الغمامة ، وعمه « حسن » ووالده « حمزة » كانا مؤذنين في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كذلك . حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ حسن الشاعر ، وتعلم على يد الشيخ أحمد بساطي مدة ، وعلى غيرهما من علماء الحجاز . بدأ بالأذان منذ أن كان عمره ثلاث عشرة سنة ، أي منذ حكم الأشراف ، وكان يصعد المآذن الخمس على قدميه ، وكانت عدد السلالم ( 150 ) درجة ، ويحرص على الحضور دائما . تميّز بصوته القوي ، وجمال أدائه ، وطيب نغمه . كما أذّن في الحرم المكي الشريف ، ومساجد المدينة ، وبعض مساجد جدة . وبقي رافعا لصوت الحق أكثر من ستين عاما ! وكان يجيد إنشاد الابتهالات الدينية والمديح ، ويتلو القرآن الكريم ، وله بعض التسجيلات . أبو السعود ديولي نال شرف مشيخة الأذان منذ الثمانينات الهجرية من القرن الماضي ، وبقي فيها أكثر من خمس سنوات ، ثم
--> ( 1 ) الثورة ع 7413 ( 8 / 7 / 1987 م ) . وهي بدل الترجمة المقتضبة الموجودة في المستدرك الأول . ( 2 ) موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2 / 434 . ( 3 ) محطة الموت ص 129 . وقد تكون وفاته في حدود 1400 ه .